القائمة البريدية

انضم لقائمتنا البريدية لتصلك اخر اخبار الرابطة

الاستفتاء

كيف تقّيم دور رابطة علماء فلسطين ؟

رابطة علماء فلسطين
الرئيسية »مقالات الرابطة» مقال للدكتور سالم أحمد سلامة بعنوان النصر نتيجة الصبر
مقال للدكتور سالم أحمد سلامة بعنوان النصر نتيجة الصبر

                النصر نتيجة الصبر

قال تعالى : (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) يوسف (35)

ألم يقم حكام مصر بسجن رسول الله ونبيه يوسف عليه السلام ، رغم أن جميع الأدلة والبراهين أثبتت أن سيدنا يوسف عليه السلام بريء براءة الذئب من دمه يوم أن هان على إخوانه إلقاؤه في الجب ( البئر ) ليخلو لهم وجه أبيهم ، ظانين أن هذا سيجعلهم في نظر أبيه صالحين . ولم يعلموا أن أباهم قد أوحي إليه بما خططوا له ، وبما مكروا بأخيهم ، قال تعالى : ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) يوسف (15) ومن قدر الله سبحانه وتعالى أن إخوة يوسف عليه السلام لم يجدوا حيلة أو شيئاً يحتجون به أمام أبيهم إلا ما أخبرهم عنه قبل ذهابهم بأخيهم ، قال تعالى : (قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ * قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ) يوسف (14) . انظر أخي كيف شهدوا على أنفسهم أنهم خاسرون في كل ما ذهبوا به وخططوا للقيام به . إذا كان سيدنا يوسف الحفيظ على مقدرات البلاد والعباد ، والأمين على محرماتهم وأعراضهم لم يسلم من المتنفذين الذين جعلوا الإعلام مطية لهم وبأيديهم كي يوضع رسول الله ونبيه يوسف عليه السلام في السجن على تهمة هو منها براء ، فكيف يقوم هؤلاء الأزلام – أزلام الحكم المخلوع - ، بتلفيق التهم ضد حركة مقاومة تنتهج الإسلام ديناً ، والرسول الخاتم قدوة ، رغم كل ما بدا لهؤلاء الأزلام من آيات تبرئ حركة المقاومة الإسلامية حماس من تلفيقاتهم الكاذبة ، واتهاماتهم الخبيثة ، مع أنهم من أعرف الناس بما تقوم به هذه الحركة الميمونة من مقاومة للأعداء على أرض فلسطين التاريخية ، وليس خارجها ، رغم ما أوذيت به خارج فلسطين وعلى أراض عربية شقيقة ، من اغتيالات لقادتها ، ومحاولة فاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركتها في عمان الأردن ، وكان من نتيجتها إطلاق سراح الشيخ الشهيد أحمد ياسين رحمه الله . ثم كيف بالله عليكم يقبل عاقل أن تلفق مثل هذه التهم لأناس ضيق عليهم الخناق حتى كسروا الحواجز وهدموا الجدار العازل الذي وضعه الأعداء ليأتوا بلقمة العيش التي حرموا منها بالحصار الذي شارك فيه النظام المخلوع ، وزبانيته الذين خرجوا اليوم من جحورهم لينفثوا سمومهم ، زاعمين كذباً وبهتاناً أن حماس أرسلت بأبنائها إلى مصر العربية ، مجتازة الخط الذي حصِّن تحصيناً متيناً على يد الجيش المصري ، لا ليمنع الجيش الصهيوني من الانسياب داخل شبه جزيرة سيناء ، ولكن ليكسر رجل كل ما يحاول اجتياز خط الهدنة كما قال أحمد أبو الغيط وزير خارجية النظام المخلوع ، فلم يكن ليسمح حتى للمرضى بالدخول إلى الأراضي المصرية للعلاج إلا بشق الأنفس ، وحتى يفتح المعبر أبوابه بعد شهر أو نصف شهر . فكيف بأناس محاصرين ، لا يعملون إلا داخل أرضهم الفلسطينية ، كيف يجتازون الجدار المحصن ، بحراسات الجيش المصري ؟ وكيف يجتازون سيناء بكل ما فيها من حواجز ، ويذهبون إلى سجون مصر المتناثرة على أرضها الواسعة ، ليخرجوا من كانوا فيها من الفلسطينيين وغيرهم ؟ وأين الجيش المصري ؟ وأين أجهزة الأمن المغوارة التي لم يسلم منها أحد من المصريين ولا من غيرهم زمن حكم النظام المخلوع رأسه والباقي جسده ليفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ؟ ثم كيف يمكن أن يقوم شباب بهذا العمل الذي يستحيل ، وبعض الأسماء التي ذكرت في الاتهامات شهداء قبل ثورة 25/يناير المجيدة بسنين ، وبعضهم محكوم عليه بالمؤبدات ذوات العدد ؟ فهل خرج هؤلاء من قبورهم لأنهم عند الله شهداء ؟ أو خرجوا من سجون الصهاينة ، وبإذن منهم ليقوموا بما لفق لهم من اتهامات من إخراج من كانوا في السجون المصرية ، ثم يعودون إلى سجون بني صهيون ليقضوا محكومياتهم المؤبدة ؟ . فهل يعقل أن يوضع من بين الأسماء التي ظهرت على لسان الدعيين والمدعين بعض من ليس لهم اسم في سجلات بلادنا الحبيبة ، ولا تبدو أسماؤهم شبيهة بأسماء أبناء هذا الشعب وعائلاته ؟!!! إن كان هذا من دواعي استمرار الحصار لقطاعنا الحبيب ، فنحن نصبر ونحتسب ، لأن أهلنا في مصر مبتلون أكثر منا بمصيبة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالانتخابات السابقة ، وبالدستور السابق والذي صوت عليه الشعب ، وصودرت إرادته كما صودرت مقدراته من قبل على يد زمرة قادة جيشه ووزارة داخليته ، الذين ملكوا نصف اقتصاد جمهورية مصر العربية وحدهم ، حتى قال قائلهم – المشير محمد حسين الطنطاوي – للرئاسة المصرية المنتخبة : إنه مستعد أن يقرض الحكومة المصرية بما يسعفها في محنتها الحالية ( آنذاك ) . كيف بالله عليكم أن تقوم وزارة الدفاع المصرية بإقراض الحكومة المصرية ؟! وهل هي خارج الحكومة أم داخلها ؟! ثم من الذي يُنظِّر لما يسمى بالدستور والتصويت عليه ؟ أليس هم فلول النظام السابق رئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور ومن كانوا يروجون له ولأزلامه ؟ فهل يرجى من هؤلاء أن ينصفوا الشعب الذي ثار عليهم ، وسحب منهم صلاحياتهم في نهب الشعب ومقدراته ؟!!! فليس لنا إلا الصبر ، وإن النصر مع الصبر ، وإن النصر لصبر ساعة ، وما هي إلا أيام ويستعيد الشعب حريته ، ويعود اللحم للعظم .


1248عدد المشاهدات  
شاركنا

 
             
طباعة الصفحة delicious ياهو

.